Orient Net

أورينت نت صحيفة إلكترونية مستقلة إعلاميا و الآراء التي تنشر فيها لا تعبر بالضرورة عن سياستها الخاصة أو سياسة تلفزيون أورينت

» رمضان والعيد «

وقائع جلسة الكونجرس!

خطيب بدلة * - أورينت نت
الكونغرس الأمريكي

قطعت (الفضائيةُ الأميركية) و(الإخباريةُ الأميركية) وقناة (سما واشنطن)، والقناة (التعليميةُ الأميركية)، وقناة (نور الكاثوليكية الأميركانية) برامجَها الاعتيادية، ووضعت في حقل الخبر العاجل (Break news) عبارة:
السيد الرئيس القائد باراك أوباما سيلقي خطاباً هاماً أمام الكونجرس بعد قليل..

كانت الشرطة السريةُ الأميركيةُ قد قطعت الشارع الرئيسي أمام الكونجرس قبل يومين من هذه الزيارة، وانتشرت دورياتُ الأمن على الأسطحة، وعلى شرفات المنازل، وفي المداخل الرئيسية للبنايات والكراجات والدكاكين، حفاظاً على أمن السيد الرئيس وسلامته.. ومع ذلك، تمكن عضو الكونجرس السيد (Sabah Ob.)- الذي كان قد وصل إلى عضوية الكونجرس ممثلاً عن الفلاحين وصغار الكَسَبة الأميركان في منطقة (Al-Bab)- من الاندفاع إلى خارج المبنى وفي يده محرمة يقال لها بالإنكليزية (Shamleh) وشرع يدبك على إيقاع طبل واضح المعالم يأتي صوتُه من الحارة المجاورة للكونجرس، حيث أهالي تلك الحارة يحتفلون بمرور الأب القائد أوباما على بعد شارعين من حارتهم!!.. فتبعه بعض الأعضاء، وشرعوا يدبكون، وما هي إلا لحظات حتى كبرت حلقة الدبكة، وتوسعت، إذ انضم إليها أناسٌ يبدو أنهم من جماعة حفظ النظام، والحرس الشخصي المتقدم للسيد أوباما، وبعد قليل انتقلوا إلى رقصة أمريكية معروفة اسمها (Shaikhani)!..

قامت القنواتُ الفضائية المذكورة كلها بنقل حي ومباشر لوقائع الدبكة، وأما الإخبارية الأميريكية التي تعرضت، قبل أيام، لهجوم إرهابي من (Nosra Front Organization)، فقد قسمت كادر الشاشة إلى قسمين، وتركت القسم الأول للحدث الذي يُنقلُ مباشرةً من أمام الكونجرس، أي واقع الدبكة، وفي القسم الثاني استضافت المحلل الاستراتيجي الأستاذ (Issam khaleil) الذي بدأ يشرح للإخوة المشاهدين الأهمية الاستراتيجية لهذه الزيارة التي يقوم بها السيد الرئيس، وهي، أي الزيارة، تدخل في مفهوم (العطاء) الذي يقدمه سيادتُه لمختلف قطاعات الدولة الأميركية، وبضمنها الكونجرس!.. ثم أجرت اتصالاً هاتفياً مع الأستاذ (Anwar raja)، الناطق الرسمي باسم (The public Front- General Management) الذي أكد أن تحرير المحتلة بلاده لن يكون إلا على يد قائد الأمم والشعوب الأميركية التاريخي المظفر باراك أوباما.

لو نزل الأب يسوع، رب الأرباب، إله الكاثوليك، روح القدس، من السماء، في تلك اللحظة التاريخية، لحظة دخول السيد الرئيس إلى مبنى الكونجرس، فربما كان سيحظى- تقريباً- بنفس الحفاوة التي حظي بها سيادتُه، فقد كانت حفاوة عظيمة، حتى إن بعض السيناتورات شرعوا (يلحمسون) على جسده بأصابعهم الحنونة، كما لو أنهم يريدون التأكد من أنه مصنوع من لحم ودم مثلهم، واضطرت الكاميرا هنا، في لحظة التزاحم، أن تجري عملية (قَطع) للمشهد، لأن حراس الرئيس اضطروا- على ما يبدو- لتفريق السيناتورات بأعقاب البنادق، وأخامص المسدسات!..

وانتقل البث، مباشرة، إلى حيث وقف سيادتُه وراء الميكروفونات، لا يستطيع أن يتفوه بحرف واحد من كثرة الهتافات والعدِّيَّات والشدِّيَّات التي شرعت تترى، ثم انتظمت كلها في هتاف واحد: الله- أمريكا- أوبامـا وبس..

وكان المستر أوباما، في هذه الأثناء، يفرفح للسيناتورات بيديه، ويبتسم، ويطلب منهم التوقف عن الهتاف لأن لديه مشروعاً يريد طرحه عليهم، وهو توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري عقاباً له على استخدام الكيماوي ضد شعبه.. ثم انفلت بالضحك، على الرغم عنه، إذ رأى مجموعة من السيناتورات يتآبطون، كل واحد منهم يضع يديه على كتفي زميله، ويتماوجون مثل الزرع الأخضر حينما تداعبه الرياح، وشرع يترنمون بنشيدة تقول (اوو اوو اوووو.. اوو اوو اوووو.. اوو اوو اوووو.. أوباما.. الانتصار الانتصار الانتصار الانتصار.. الانتصار أوبامااااا).. وبعض السناتورات السيدات شرعنَ يزغردن..

وفجأة.. رفع أحد الأعضاء صوته بالعتابا قائلاً (بالإنكليزية ذات النبرة الأميركية.. وقد ترجمنا البيتَ إلى العربية لكي تفهمونه):
أوباما انْ قال عملتْ ضَرْبي
بقلو اضروب ألفين وضَرْبي
قرارك نفعني وما ضَرْ.. بي
وبيقلع عين أهلك، يا العَرَابْ
ويلي ويلي ويلي.. أووويلي..
(هذا وقد تمت الموافقة على القرار بالإجماع، وبعد الموافقة عرض الرئيس القرار على الكونجرس).

* رئيس تحرير مجلة (كش ملك) الإلكترونية الساخرة.

19/9/2013

لمشاركة الصفحة

كواليس

*** في محاولة منه لفرض طوق أمني يحول دون إعادة تذكير العالم بوحشية الأسد في الذكرى السنوية الأولى للمجزرة، علمت أورينت نت أن الأمن بدمشق وجه تهديدات مباشرة بالسجن أو الإيذاء للناجين من مجــزرة الكيماوي، ممن يقيمون في المناطق التي تحت سيطرته، إذا هم تحدثــوا إلى وســــائل الإعلام! *** تصاعدت الخلافات بين الضباط العلويين الذين يخدمون في مطار حماة العسكري بعد اقتراب الثوار منه، وانقسمت مواقفهم بين من يفضّل للانسحاب خوفاً على حياته.. وبين من يرفع شعار المواجهة، ووصل الأمر إلى التصفية الجسدية لبعض الطيارين الذي رفضوا القيام بطلعات جوية في ريف حماه بعد إسقاط طائرة وأسر طيارها جنوب بلدة (خطـّاب) أخــــيرا. *** ًانتشرت شائعة في مدينة (سلمية) روج لها شبيحة الأسد عن وجود خلايا نائمة لـ"داعش" في المدينة. وقال أحد أبناء السلمية لأورينت نت، إن الهدف من الشائعة إثارة الشبهات حول سنة (سلمية)، وقد رفضها حتى المؤيدين للنظام، الذين اعتبروا - مع هكذا شائعات- أنهم كانوا يؤيدون مجموعة معتوهين!